تحميل قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58-25 pdf

تحميل قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58-25 pdf
تحميل قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58-25 pdf

تحميل قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58-25 pdf

يُعد صدور القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 4 رمضان 1447 (23 فبراير 2026)، بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.07 الصادر في 22 شعبان 1447 (11 فبراير 2026)، محطة تشريعية وتاريخية كبرى في مسار إصلاح منظومة العدالة بالمملكة المغربية؛ حيث ينسخ ويعوض رسمياً ظهير 28 شتنبر 1974 الذي ظل سارياً لأكثر من خمسة عقود.

فيما يلي قراءة مختصرة للتعريف بهذا القانون وأبرز مستجداته من حيث الشكل والموضوع:

أولاً: التعريف بالقانون وسياقه العام

  • الهوية القانونية: القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية هو “الشريعة العامة” للقوانين الإجرائية في المغرب.
  • المرجعيات الدستورية والدولية:
    1. دستور 2011: تنزيل المبادئ الدستورية المرتبطة بحقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة (الفصول 117 إلى 126)، وخاصة إصدار الأحكام وتنفيذها داخل آجال معقولة، وتعليل المقررات القضائية، ومجانية القضاء لغير القادرين، والأمن القضائي.
    2. ملاءمة المنظومة مع التنظيم القضائي الجديد: الملاءمة المباشرة مع القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة (المتعلق بمبدأ وحدة القضاء، وإحداث الأقسام المتخصصة في القضاء التجاري والإداري لدى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف).
    3. استخراج النصوص المستقلة: مراعاة إفراد قانون خاص بالتحكيم والوساطة الاتفاقية (القانون رقم 95.17) وفصله عن صلب قانون المسطرة المدنية.

ثانياً: مستجدات القانون من حيث الشكل والهندسة التشريعية

  1. توحيد وتجميع الشتات المسطري (وحدة القانون الإجرائي):
    • دمج القواعد الإجرائية التي كانت مبعثرة في قوانين منفصلة (المحاكم الإدارية رقم 41.90، المحاكم التجارية رقم 53.95، قضاء القرب رقم 42.10) داخل متن مسطري موحد وشامل.
    • تنظيم متناسق لعمل المحاكم العادية، والمحاكم المتخصصة، والأقسام المتخصصة المحدثة بالمحاكم الابتدائية والاستئنافية تجارياً وإدارياً.
  2. إعادة التبويب والهيكلة المنطقية:
    • تم تقسيم القانون إلى أقسام وأبواب واضحة وفق التدرج الزمني للدعوى (من المبادئ العامة، الاختصاص، المسطرة أمام محاكم الدرجة الأولى، المساطر الاستعجالية، المساطر الخاصة، المسطرة الاستئنافية، محكمة النقض، طرق التنفيذ، والتحول الرقمي).
    • إفراد باب مستقل ومضبوط وغير مسبوق لـ “الاختصاص القضائي الدولي” (المواد 72 إلى 75)، لسد الفراغ التشريعي الذي طالما اعتمد على قواعد تنازع القوانين في ظهير الوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب لسنة 1913.
  3. تدقيق المصطلحات وتوحيد المفاهيم:
    • اعتماد مصطلحات تواكب الهيكلة القضائية الحديثة (محاكم الدرجة الأولى، محاكم الدرجة الثانية، الأقسام المتخصصة، قاضي التنفيذ، منصات التقاضي الإلكتروني).
    • تعريف وتحديد مفهوم المصطلحات بدقة، كتعريف “المقرر القضائي” (المادة 14) ليشمل كل أمر أو حكم أو قرار يصدر عن هيئة قضائية.

ثالثاً: مستجدات القانون من حيث الموضوع والمضامين

1. تكريس العدالة الرقمية (التقاضي والتبليغ الإلكتروني)

  • المقال الإلكتروني وتبادل المذكرات: إمكانية تقديم الدعاوى والطعون وإيداع المذكرات والمستندات بطريقة إلكترونية عبر المنصات المحدثة المخصصة للعدالة (المواد 76، 378، 449).
  • اعتماد العنوان والحساب الرقمي للمحامي: اعتبار مكتب المحامي، أو حسابه الإلكتروني المهني، محلاً صحيحاً للمخابرة والتبليغ (المادتان 78 و353).
  • المحاكمة عن بُعد: التنظيم القانوني الصريح لعقد الجلسات عن بُعد باستخدام تقنيات التواصل الرقمي المتزامن وثنائي الاتجاه، مع ضمان شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع وموافقة الأطراف (المادة 90).
  • الربط مع السجلات الرقمية: الاستعانة بقاعدة المعطيات الوطنية للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لتجاوز صعوبات التبليغ وعناوين الأطراف المجهولة (المادة 86).

2. تعزيز الفعالية ومحاربة التماطل وسوء النية

  • تكريس مبدأ حسن النية في التقاضي: إقرار مقتضى صريح (المادة 10) يلزم بممارسة حق التقاضي طبقاً لقواعد حسن النية، مع إمكانية الحكم بالتعويض عن التقاضي التعسفي أو الكيدي، وفرض غرامات مدنية ردعية على المماطلة (كالغرامة في التماطل في الأمر بالأداء، المادة 243).
  • الدور الإيجابي للقاضي المدني: منح القاضي صلاحيات إيجابية في مراقبة شكلية الدعوى، وتحديد الآجال للمذكرات والتحقيقات، وإلزام الأطراف بإصلاح المسطرة أو الإدلاء بالمستندات تحت طائلة عدم القبول أو الغرامة التهديدية (المواد 11، 76، 106، 122).
  • إلزامية البت في أجل معقول: التنصيص الصريح على التزام القاضي بإصدار حكمه داخل أجل معقول (المادة 5).

3. مراجعة قواعد الاختصاص النوعي والقيمي

  • رفع سقف الاختصاص الانتهائي للمحاكم الابتدائية: حدد في مبلغ 10.000 درهم (المادة 30).
  • قضاء القرب: يختص في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي تقل عن 5.000 درهم (المادة 331).
  • المحاكم الابتدائية التجارية: اختصاص في الطلبات الأصلية التي تتجاوز قيمتها 80.000 درهم (المادة 35)، بينما تنظر المحاكم الابتدائية العادية في النزاعات التجارية التي لا تتجاوز هذا المبلغ في الدوائر التي لا توجد بها محكمة تجارية (المادة 31).

4. إحداث مؤسسة “قاضي التنفيذ” وتطوير مساطر التنفيذ الجبري

  • مؤسسة قاضي التنفيذ: إحداث منصب قضائي متخصص داخل محاكم الدرجة الأولى يتولى حصرياً الإشراف على إجراءات التنفيذ الجبري ومراقبة سيرها وإصدار الأوامر المتعلقة بها والبت في العوارض (المواد 474 إلى 476).
  • سقوط حق التنفيذ: وضع أجل لسقوط صلاحية السندات التنفيذية والمقررات القضائية للتنفيذ في 30 سنة من تاريخ صدورها (المادة 449).
  • عقلنة البيوعات العقارية والتجارية: تحديد سقف السمسرات والمزايدات العمومية في ثلاث بيوعات فقط منعاً للمماطلة وتهريب الأموال وبخس قيمتها (المواد 271، 514، 524، 530).
  • تحديد الأموال غير القابلة للحجز: التنصيص بدقة وحماية اجتماعية على ما لا يقبل الحجز، ومنها أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية، إعانات الدعم المباشر، الآلات اللازمة للأشخاص في وضعية إعاقة، وفراش ومؤونة الأسرة (المادة 502).

5. تطوير منظومة التبليغ وتفادي الهدر الإجرائي

  • حسم إشكالية رفض التوصل: يعتبر الاستدعاء مسلماً تسليماً صحيحاً ومنتجاً لآثاره القانونية في اليوم العاشر الموالي لتاريخ الرفض الصادر عن المعني بالأمر أو من له الصفة (المادة 85).
  • الاستعانة بالبطاقة الوطنية: إذا تعذر التبليغ لكون المدعى عليه مجهولاً بالعنوان، يتم اللجوء لقاعدة بيانات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، ويعتبر الاستدعاء الموجه للعنوان المضمن بها في حكم التوصل القانوني (المادة 86).

6. ضبط وترشيد طرق الطعن

  • الطعن بالنقض:
    • استثناء القضايا التي تقل قيمتها عن 30.000 درهم، وقضايا استيفاء واجبات الكراء ومراجعة السومة الكرائية من اختصاص محكمة النقض لترشيد الطعون (المادة 375).
    • تكريس مبدأ “التصدي”؛ بحيث تبت محكمة النقض في جوهر القضية إذا نقضت القرار للمرة الثانية وتوفرت لديها العناصر الواقعية، تفادياً لتكرار الإحالة وهدر الزمن القضائي (المادة 391).
    • إقرار آلية التوحيد التفسيري للاجتهاد القضائي من خلال هيئة مجموع الغرف لفض التضارب في تفسير النصوص القانونية (المادة 407).

7. مأسسة الوسائل البديلة لحل النزاعات (الصلح والوساطة)

  • منح المحكمة سلطة عرض الصلح أو دعوة الأطراف للوساطة الاتفاقية في مختلف مراحل التقاضي، وتكليف الدفاع أو المساعدين الاجتماعيين بذلك، مع تسجيل الصلح أو الاتفاق بحكم منهٍ للخصومة وغير قابل لأي طعن (المادتان 8 و9، والمواد 259 و315).

رابط التحميل PDF

5/5 - (3 أصوات)